جيرار جهامي

680

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

العقول الناقصة . وإذا كان كذلك كان حكمه حكمنا لو خطرت لنا الأوساط بالبال على ترتيبها ، فعقلنا بالضرورة جميع النتائج . وأما هناك ، فالذي لنا بالقوة الناقصة أو القوة القريبة من التمام هو بالفعل التام ، فيجب أن يعقل كل شيء ، وأن يعقل كل شيء : هو أن يحضره صورة كل شيء معقولة مهذّبة عن الغواشي الغريبة . ( شكث ، 62 ، 7 ) عالم أعلى - العالم الأعلى في حيّز السرمد والدهر هو عالم ثباتي ليس عالم التجدّد الذي في مثله يتأتّى أن يقع الفكر والذكر ، إنما عالم التجدّد عالم الحركة والزمان . فالمعاني العقلية الصرفة والمعاني العقلية التي تصير جزئية مادية كلها هناك بالفعل ، فكذلك حال أنفسنا . ( شكث ، 48 ، 6 ) عالم حسي وخيالي وعقلي - إذا كان العوالم ثلاثا : عالم حسّي وعالم خيالي وهمي وعالم عقلي ، فالعالم العقلي حيث المقام وهو الجنّة . والعالم الخيالي الوهمي كما بيّن هو حيث العطب ، والعالم الحسّي هو عالم القبور . ( رحط ، 131 ، 3 ) عالم الطبيعة - عالم الطبيعة ويشتمل على قوى سارية في الأجسام ملابسة للمادة على التمام تفعل فيها الحركات والسكونات الذاتية وترقى عليها الكمالات الجوهرية على سبيل التسخير . فهذه القوى كلها فعال وبعدها العالم الجسماني وهو ينقسم إلى أثيري وعنصري . وخاصية الأثيري استدارة الشكل والحركة واستغراق الصورة للمادة وخلق الجوهر عن المضادّة . وخاصية العنصري التهيّؤ للأشكال المختلفة والأحوال المتغايرة وانقسام المادة من الصورتين المتضادتين أيتهما كانت بالفعل كانت الأخرى بالقوة . وليس وجود إحداهما للأخرى وجودا سرمديّا بل وجودا زمانيّا ومبادئه الفعالية فيه هي القوى السماوية بتوسّط الحركات . ( رحط ، 136 ، 12 ) عالم الكون والفساد - كل شيء في عالم الكون والفساد ، ممّا لم يكن فكان قبل الكون ، ممكن الوجود ، إذ لو كان ممتنع الوجود لما وجد . ولو كان واجب الوجود لكان لم يزل ولا يزال موجودا لا بدّ له من علّة تخرجه من العدم إلى الوجود ، ولا يجوز أن يكون علّته نفسه ، لأن العلّة متقدّمة على المعلول بالذات ، فيجب أن يكون علّته غيره . والكلام في علّته كالكلام فيه . ولا يجوز أن يكون كل واحد منهما علّة صاحبه ، لأنه يؤدّي إلى الدور وإلى تقدّم الشيء على نفسه . ( رسم ، 203 ، 2 ) عالم نفسي - العالم النفسي هو يشتمل على جملة كثيرة من ذوات معقولة ليست مفارقة للمواد كل